الإمام أحمد بن حنبل

211

مسند الإمام أحمد بن حنبل

قالت سودة ابنة زمعة قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول قال فاذهبي فاذكريهما على فدخلت بيت أبى بكر فقالت يا أم رومان ماذا أدخل الله عز وجل عليكم من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة قالت انتظري أبا بكر حتى يأتي فجاء أبو بكر فقالت يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة قال وما ذاك قالت أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة قال وهل تصلح له إنما هي ابنة أخيه فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك قال ارجعي إليه فقولي له أنا أخوك وأنت أخي في الاسلام وابنتك تصلح لي فرجعت فذكرت ذلك له قال انتظري وخرج قالت أم رومان ان مطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه فوالله ما وعد وعدا قط فاخلفه لأبي بكر فدخل أبو بكر على مطعم بن عدي وعنده امرأته أم الفتى فقالت يا ابن أبي قحافة لعلك مصب صاحبنا مدخله في دينك الذي أنت عليه ان تزوج إليك قال أبو بكر للمطعم بن عدي أقول هذه تقول قال إنها تقول ذلك فخرج من عنده وقد أذهب الله عز وجل ما كان في نفسه من عدته التي وعده فرجع فقال لخولة ادعى لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعته فزوجها إياه وعائشة يومئذ بنت ست سنين ثم خرجت فدخلت على سودة بنت زمعة فقالت ماذا أدخل الله عز وجل عليك من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطبك عليه قالت وددت ادخلي إلى أبى فاذكري ذاك له وكان شيخا كبيرا قد أدركه السن قد تخلف عن الحج فدخلت عليه فحييته بتحية الجاهلية فقال من هذه فقالت خولة بنت حكيم قال فما شأنك قالت أرسلني محمد بن عبد الله أخطب عليه سودة قال كفء كريم ماذا تقول صاحبتك قالت تحب ذاك قال ادعها إلى فدعيتها قال أي بنية ان هذه تزعم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد أرسل يخطبك وهو كفء كريم أتحبين ان أزوجك به قالت نعم قالت ادعيه لي فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فزوجها إياه فجاءها أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثى في رأسه التراب فقال بعد أن أسلم لعمرك انى لسفيه يوم أحثى في رأسي التراب ان تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة قالت عائشة فقدمنا المدينة فنزلنا في بنى الحرث بن الخزرج في السنح قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيتنا واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء فجاءتني أمي وانى لفى أرجوحة بين عذقين ترجح بي فأنزلتني من الأرجوحة ولى جميعة ففرقتها ومسحت وجهي بشئ من ماء ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب وانى لأنهج حتى سكن من نفسي ثم دخلت بي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار فأجلستني في حجره ثم قالت هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك فوثب الرجال والنساء فخرجوا وبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا ما نحرت على جزور ولا ذبحت على شاة حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دار إلى نسائه وأنا يومئذ بنت تسع سنين حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بشر قال ثنا محمد بن عمر ثنا أبو سملة عن عائشة قالت لما أنزلت آية التخيير